المدرسة الوطنية العليا للفلاحة تحتضن فعاليات العدد 132 من حصة موعد مع التاريخ بعنوان * دور الجميع في الحـــفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية *

         تحت رعاية معالي وزير المجاهدين السيد « الطيب زيتوني » وفي إطار الحصة الأسبوعية « موعد مع التاريخ » احتضنت المدرسة الوطنية العليا للفلاحة العدد 132 بالتنسيق مع المتحف الوطني للمجاهد الذي حمل عنوان » دور الجميع في الحفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية » يوم الأربعاء 15 مارس 2017.

     المدرج « عيسى خديجة » شهد حضور مميز و اقبال لافت لأساتذة و طلبة المدرسة الذين لم يفوتوا فرصة التواجد للاستفادة من محاور الندوة ، حيث أحيلت الكلمة الافتتاحية للأستاذ الدكتور « لخضر خليفي » مدير المدرسة الذي رحب بالحضور معبّرا عن فخره و اعتزازه بزيارة المتحف الوطني قائلا بأنه  في العادة نحن من يزور التاريخ الا أن اليوم التاريخ هو من زارنا حيث أن حدث اليوم يعتبر مفخرة للمدرسة التي تعتبر من الرموز التاريخية للوطن، مذكرا بالبطولات الخالدة لشهدائنا و أبطالنا في رحلة الكفاح لنيل الحرية و تكريس العزة و المجد ، كما يعد احتضان المدرسة للعدد « 132 » تشريفا لأنه يوافق سنوات تواجد الاستعمار الغاشم في الوطن(132 سنة)، مشددا على ضرورة ادراك جيل اليوم للتحديات الراهنة و المعطيات الجديدة فحرب اليوم سلاحها العلم و الأفكار و التمسك بالقيم و المبادئ التي جبلنا عليها أجدادنا ، فالتحضر و الرقي لا يعني هجران أصالتنا و تبنينا و انسياقنا لثقافات أجنبية دخيلة على مجتمعنا، فالأمة بأصالتها و تاريخها و هويتها التي تميزها عن باقي الشعوب لذا وجب علينا أن نكون خير خلف لخير سلف و أن نصون الأمانة بتجسيد مبادئنا و قيمنا انطلاقا من تاريخنا المشرف.  ليخص بعد ذلك المتحف الوطني السيد المدير بتكريم خاص عرفانا بما يقدمه من خدمات واسهامات.

      ضيفا الندوة البروفيسور عبد القادر دحدوح (المركز الجامعي لتيبازة) والدكتور بن ناصر كريم (جامعة البليدة) توجها بشكرهما الخاص لكل من المدرسة الوطنية العليا للفلاحة والمتحف الوطني للمجاهد على الدعوة حيث قدم بداية الدكتور « بن ناصر كريم » مفهوم الذاكرة الجماعية التي تعد قاعدة انطلاق أي أمة، مبرزا الفرق بين الذاكرة الجماعية والجمعية أين قدم عدة أمثلة عن غرس الذاكرة الوطنية وتوريثها للأجيال القادمة على غرار دول أوروبا واليابان وغيرها وأنّ تلقين ثقافتنا و تاريخ يكون لأبنائنا منذ المراحل الأولى لتنشئتهم حتى ترسخ  و تكبر هذه المبادئ و القيم معهم. ليشرع بعد ذلك الدكتور » دحدوح عبد القادر » في مداخلته معتبرا في البداية بأن المدرسة الوطنية العليا للفلاحة معلم تاريخي لتواجدها منذ حقبة الاستعمار مؤكدا بأن المحافظة على الذاكرة الجماعية والهوية الوطنية مسؤولية الجميع وأن من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل له فبالرغم من الفترة الوطنية الزمنية الطويلة للمستعمر وكل محاولاته لطمس الهوية الوطنية الا أنها باءت بالفشل بل في كل مرة كان الشعب يظهر تمسكه بدينه ولغته وعاداته في كل سلوكاته و هو ما مكّنهم من طرد المستعمر، لذا علينا –حسبه-المحافظة على هويتنا وثقافتنا التي تعد حافزا لا عائقا لتطورنا واثبات ذواتنا. ليفتح المجال للنقاش والذي أثراه الأستاذة والطلبة الذين تجاوبوا مع الموضوع وعبروا عن سعادتهم لاحتضان المدرسة لتظاهرات من هذا النوع على أمل أن تتجدد .مثل هذه الندوات والمحاضرات التي تصب في ذات السياق

     ختام الندوة كان من طرف الأستاذ الدكتور « لخضر خليفي » الذي جدّد شكره للمتحف الوطني للمجاهد وللضيوف الكرام، معلنا بأن المدرسة وعلى مر 105 سنوات من التواجد، تستحق أن تحظى بمتحف خاص يجمع ويؤرخ للأعمال والأبحاث التي شهدتها المدرسة وذلك لا يكون الا بمساهمة جميع الأساتذة والباحثين لكتابة تاريخ المدرسة الوطنية العليا للفلاحة.